الشيخ عزيز الله عطاردي

85

مسند الإمام الجواد ( ع )

على الامر وبّخوا أهل قم لسوء معاشرتهم مع موسى واخراجه عن بلدهم . فعند ذلك ندم أهل قم في اخراج موسى عن البلد واستشفعوا برؤساء العرب الذين قدموا قم من الكوفة وطلبوا منهم مراجعة موسى المبرقع إلى قم ومغادرة كاشان والتوطن في بلدهم فقبل موسى شفاعتهم وعفى عن أهل قم . ثم نزل قم مرّة ثانية وأقام بها مكرما ، معظما وعاش بينهم في رخاء وسعة وانتقل أقاربه وأهل بيته من الكوفة وأقاموا عنده ، وكان له خدم وحشم ومقام عظيم عند القميين ، أحاطوا به واستفادوا من علمه وفضله . روي عن طريق آخر لما امر العرب المقيمون بقم بخروج موسى بن محمد عن بلدهم القى موسى المبرقع عن وجهه وأظهره للناس فعرفوه واعتقدوا به ، وبذلوا له الأموال والدور والعقار وأقام بها ، وبعد مدّة وردت اخوته زينب وأمّ محمد وميمونة إلى قم وأقمن عنده . ( انتهى كلام المدرس الرضوي ) كان موسى المبرقع من أهل الحديث والدراية أيضا وروى عنه الشيخ أبو جعفر الطوسي في التهذيب في باب ميراث الخنثى ومن يشكل أمره وذكر حديث يحيى بن أكثم مع أخيه الإمام الهادي عليه السلام . « 1 » روى عنه أيضا الحسن بن عليّ بن شعبة في تحف العقول في باب ما ورد عن الامام أبي الحسن الهادي عليه السلام من الاخبار والحكم والآثار ، قال موسى بن محمد بن علي الرضا عليهما السلام : لقيت يحيى بن الاكثم في دار العامة فسألني عن مسائل فجئت إلى أخي علي بن محمد عليهما السلام فدار بيني وبينه من المواعظ ، إلى آخر الحديث . « 2 » توفي موسى المبرقع في بلدة قم في شهر ربيع الآخر من سنة ست وتسعين ومأتين ودفن في بيته وكان بيته قبل وروده بقم لمحمد بن الحسن بن أبي خالد الملقب بشنبولة ، وكان من أصحاب الإمام الرضا عليه السلام ومن رواة الحديث . قال العطاردي : الظاهر أن مخالفة أهل قم مع موسى المبرقع واخراجه عن بلدهم كان

--> ( 1 ) التهذيب : 9 / 355 ( 2 ) تحف العقول : 352